
الوقت المفقود

المرة اللي فاتِت إتكلِّمنا عن أول مُشاهدة فضائية في التاريخ، واللي كانِت مُثبتة في مُذكرات وينثروب، سيب بقى دفتر المّذكِّرات اللي في إيدك دا، وهاتلي الدفتر المترَّب اللي هناك دا، نفَّض التُراب اللي عليه، ياااااه.. قضية الوقت المفقود ، واحدة من أغرب المٌشاهدات الفضائية في التاريخ..
يلا نسمعها من اللي حصلِت لهم، وكالعادة من دفاتِر المُذكِّرات الخاصَّة بيهم..
بس الأول.. خليني أقولَّك إن فيه مئات من الناس قالوا إنهم تعرَّضوا لظاهرة غريبة جدًا اسمها (ظاهرة الوقت المفقود ).. دلوقتي إحنا ماسكين في إيدينا دفتر مُذكِّرات واحِد منهم، عضو في القوات الجوية الأمريكية.. اختفى لمُدة ساعة كاملة، تحت تأثير التنويم المغناطيسي قال إنه كان مخطوف من الفضائيين!
تعالى نفتَح صفحة يوم 1 أكتوبر 1966، ونشوف هو كاتِب فيها إيه:
” الساعة كانت 8:45 مساءً، الأوتوبيس اللي كُنت راكبه وَقف أدام محل بقالة دوترا، في قرية كيب كود في نورث ترورو، كُنت الوحيد اللي نزل من الأوتوبيس، وقتها كان عندي 19 سنة، هو أنا عرفتكُم بنفسي؟ لأ؟ طيب أنا الطيَّار روبرت ماثيوز، كُنت جاي أدي تقرير عن أول مُهِمَة عملتها في قاعدة جوية قُريِّبة، بس الغريب.. إن المنطقة دي كانت مهجورة تمامًا.
نزلت من الأوتوبيس لمَّا السوَّاق قالي إننا وصلنا، قالي اتصل بالقاعدة وأبلغهم إني أدام محل البقالة عشان يبعتولي عربيّة تاخدني، عملت كدا فعلًا.. وقالولي إن خلال دقيقة هيبعتوا عربية توصّلني للقاعدة، وقفت في مكاني.. وشُفتهم، مجموعة أضواء بـ.. بتتحرَّك في السما، ساعتها.. وساعتها بس.. حسيت بالخوف.
كلمت القاعدة مرة تانية، سألوني على مكاني، وقُلتلهم تاني، قالولي إنهم بعتولي عربيّة فعلًا وملقونيش، قُلتلهم إني واقِف مستني في مكاني ومشُفتش عربيات وصلِت..
قالولي إنهم بعتولي عربيّة بعد ما كلمتهم بـ 5 دقايق، السوَّاق قالهم إنه وَصَل المنطقة الساعة 8:50 مساءً، وملقاش حد في المنطقة كُلها، وطلبوا مني أبُص في ساعتي دلوقتي، عملت كدا فعلًا وأنا بشهق في صدمة.. الساعة.. الساعة كانت 9:45! عدى ساعة كاملة!
بس أنا.. أنا مُتأكِّد، الفرق بين المُكالمتين مش أكتر من 5 دقايق.. مُستحيل! ”
سيب بقي الدفتر دا وتعالي نسمع شهادة باد هوبكينز، مؤلِّف العديد من الكُتب عن ظاهرة الوقت المفقود دي، الظاهرة اللي بيقول إنها مُجرَّد نوع من أنواع فقدان الذاكرة الجزئي، وبيقول كمان: ” الموضوع مش كسر في خط الزمن وإعادة توصيله مرة تانية، الموضوع أشبه بمط خط الزمن، كأنك طالع رحلة نص ساعة.. بس استمرَّت لساعتين، الظاهرة دي دايمًا مُرتبِطة بمُشاهدات للفضائيين وللأطباق الطايرة ”
باد كان مشهور بإنه فاهِم موضوع الفضائيين دا، عشان كدا ناس كتير كانِت بتكلِّمُه عشان يحكوا له عن تجاربهم الغامضة والغريبة، واحِد من الناس اللي كلِّموه كان ماثيوز!
شوف حتى بنفسَك ماثيوز كاتِب إيه عن الموضوع دا في مُذكِّراته: ” كُنت في أجازة وزهقان، قرَّرت أزور أقرب مكتبة ليَّا، بدوَّر على أي حاجة أقراها، ساعتها.. شُفته، كان على الرف اللي أدامي، كتاب على الغُلاف بتاعه صورة مخلوق فضائي، حسيت بحاجة غريبة بتحصَل جوايا، القلق والخوف كانوا بيملوني، حسيت إن مٌمكِن ألاقي حد فاهم مخاوفي وكاتبها في كتاب، بدأت أعيَّط.. مكُنتش مصدَّق إن دا مُمكِن يكون حَصَل لحَد تاني غيري! ”
باد وماثيوز إتقابلوا كذا مرة، ومُقابلاتهم استمرَّت كذا أسبوع، لحَد ما اتفقوا في النهاية إن ماثيوز يخضَع لجلسة تنويم مغناطيسي، ساعتها باد هيقدَر يعرف منه تفاصيل اللي حَصَل في تجربة الوقت المفقود اللي مر بيها، وباد بيقول إن التجربة كانِت ناجحة فوق ما أي حد مُمكِن يتخيَّل، باد بيقول: ” قصة ماثيوز كانِت أكتر قصة موثوق فيها بالنسبة لي، عشان فيه قاعدة عسكرية كاملة شاهدة على إنه مر بالتجربة دي، عشان كدا كلِّمت دكتور نفسي، واتنين من المٌهتمين بدراسة علم النفس عشان يحضروا معايا تجربة التنويم المغناطيسي ”
اقلب الصفحة وتعالى نشوف ماثيوز افتكَر إيه وهو تحت التنويم المغناطيسي، ماثيوز كَتَب: ” شُفتهم.. 3 أضواء بتتحرَّك في السما ناحيتي، قربوا مني أوي لدرجة إني كُنت قادِر أشوفهم، قربت منهُم، كان طبق طاير، بصيت جوا وشُفتهم.. 4 قاعدين جنب بعض في حاجة كدا شبه.. شبه عيادة الدكتور ”
باد بيقول إن على الرغم من غرابة قصة ماثيوز إلا إن فيه قصص كتير شبهها جدًا، زي قصة كريستينا فلورينزي، مُصمّمة الرقصات الشهيرة، اللي حَصَلِت ليها لمَّا كان عندها 17 سنة.. ومُمكِن نتكلِّم عنها في مقال تاني بالتفصيل..
محدِّش عارِف ماثيوز كان فين خلال الساعة دي، ولا إيه اللي حَصَل جوا الطبق الطاير لأنه مش قادِر يفتكر أكتر من اللي قاله، لكن بكُل تأكيد.. ظاهرة الوقت المفقود دي واحدة من أغرب الظواهر المُتعلِّقة بالفضائيين!