حدث بالفعل

مشاهدات كيكسبيرج

مشاهدات كيكسبيرج
شايف دفتر المُذكّرات اللي هناك في آخر رف دا، اللي غلافه أسود ومكتوب عليه باللون الذهبي « مشاهدات كيكسبيرج »

تعالى نقلِّب فيه شوية ونشوف واحدة من المُشاهدات الفضائية اللي حصلِت برا الولايات المُتحِدة الأمريكية، وتحديدًا في كندا

الموضوع كُله بدأ يوم ٩ ديسمبر ١٩٦٥..

نور عالي ظَهَر في السما فوق كندا، كان عالي لدرجة إنهم شافوه في شمال شرق الولايات المُتحِدة الأمريكية، آلاف الشهود شافوه بعينيهم، أي حد على بُعد مئات الأميال كان قادِر يشوفه بمُنتهى الوضوح.

روب لاندي وأخوه راي كانوا راكبين العجل بتاعهم في منطقة اسمها كيكسبيرج ببنسلفانيا، فجأة شافوا النور دا بوضوح، راي بيقول عن الموضوع: ” كُنا راكبين العجل بتاعنا كعادتنا، بصينا فوق وشُفناه.. كان طاير فوق قمم الأشجار، نور عالي وظاهِر بوضوح، فضلنا نتفرَّج عليه لحَد ما اختفى ”

أما روب فقال عن الموضوع: ” أنا عارف الطيارة العادية شكلها إيه، وعارِف الطيارة الهيلوكوبتر شكلها إيه، والشيء اللي شُفته مكانش شبه لا دي ولا دي، دي حاجة كُنت بشوفها لأول مرة في حياتي، كان بينزل على الأرض بسُرعة.. وكُنت عارِف إنه هيخبَط في الأرض ”

 

مكانوش هُمّا بس اللي شافوه، طفل محلي شافه على بُعد ٣ أميال، كان اسمه راندي أوفيرلي، بيقول عن الموضوع: ” كُنت بلعَب جنب البحيرة في الوقت دا، سمعت صوت أزيز عميق جاي من السما، بصيت فوق.. وشُفته، جسم غريب كان طاير بالقُرب من الأرض، على ارتفاع ٢٠٠ قدم بس مثلًا، ماشي بنفس سُرعة الطيارات ”

نيفين ونادين كالب كانوا بيلعبوا برا بيتهم لمَّا الجسم الغريب دا طار فوقهم وخبطت في الغابة الموجودة في الوادي القُريِّب منهم، نيفين بتقول: ” كانت كورة.. كورة نار، حاجة عُمري ما شُفتها قبل كدا، وعُمري ما هشوفها بعد كدا، نزلت في الوادي هناك ”

مزرعة كالب موجودة على بُعد ميل تقريبًا من قرية كيكسبيرج، والجسم الغريب دا وقع على بُعد نُص ميل تقريبًا من بيتهُم، خلال دقايق قُليّلة كان الجنود ملوا المنطقة كُلها، في الوقت دا.. الدخان كان هدا شوية، والنور اختفى، عناصر البحث بدأت تمشَّط المكان كُله بحثًا عن مكان التحطُّم.

في وقت متأخَّر.. رجل مطافي متطوِّع اسمه جيم مايز حدِّد الاصطدام عن طريق النظر من مكان مُرتفِع من فوق الوادي، بيقول عن الموضوع: ” طلعنا فوق التل اللي هناك دا، ناحية اليمين تحديدًا، ومن بعيد.. شُفنا نور أزرق، مكانش نور جاي من الناس اللي بتدوَّر ولا نور الكشَّافات بتاعتهُم، كان نور أزرق لامِع،.. زي ما يكون شرارة كهربائية، في الوقت دا.. الجنود قرَّروا يقفلوا المكان كُله وبعتونا كُلنا تاني لمحطات المطافي ”

لكن قبل ما يرجعوا محطة المطافي، تعالوا نسمَع شهادة رجل مطافي متطوِّع من اللي كانوا في الغابة وشاف الجسم دا بعينه، رجل المطافي جيمس رومانسكي بيقول: ” جسم معدني ضخم، نصف مدفون في الأرض، مدوَّر وكبير، مالوش جناحات، مش شايف الموتور بتاعه، مفيش مراوح، مفيش فيه أي حاجة مُميَّزة شبه أي نوع من أنواع الطيارات اللي نعرفها، كان فيه مصد في الجزء السفلي منه، على المصد دا كان فيه نقوش شبه اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة، نقوش شبه النجوم، أشكال، أرقام، دواير، وخطوط، بس كانِت لغة غريبة ومش معروفة، عُمري ما شُفت حاجة زي كدا أبدًا، وقفنا حواليه وبدأنا نلف حواليه بنحاوِل نفهَم إيه دا، فجأة.. خرج إتنين لابسين زي رسمي من وسط الغابة، بصوا للجسم الغريب دا بهدوء وقالوا لنا بصرامة نمشي، خلاص.. دلوقتي هُمَّا المسؤولين عن كُل حاجة، تقريبًا طردونا من المكان، حولوا المكان تقريبًا لسكنة عسكرية ”

 

بعد ساعة القوات العسكرية سيطرِت على المكان كُله، وحطوا إيديهم على مزرعة بالقُرب من الوادي خاصّة بليليان هايز، ليليان قالت: ” جُم آخر النهار واحتلُّوا البيت، عملوا مليون مُكالمة تليفون تقريبًا، قسموا نفسهم لمجموعات وكُل مجموعة كانِت بتتكلِّم في حاجة، معنديش أي فكرة كانوا بيتصلوا بمين، بس الغريب إن الفاتورة بتاعتي جت طبيعية وبدون مُكالمات زيادة ”

وسط الناس اللي واقفة بتحاوِل تفهم إيه اللي بيحصَل كان واقف الشاب بيل ويفر اللي عنده ١٩ سنة، بيل بيقول: ” كُنت بحاوِل أشوف اللي بيحصَل بنفسي، كُنت شايِف حاجة موجودة هناك، حاجة مطلَّعة نور أزرق، بس مكُنتش قادِر أشوفه بشكل كويِّس، بعد شوية.. فيه شاحِنة شكلها غريب وصلِت المكان، ونزل منها ناس لابسين بدل فضاء، معاهم صندوق شكله غريب.. شالوه ونزلوا بيه الوادي ”

الصندوق – بناءً على كلام الشهود – كان صُغيَّر لدرجة إن مش مُمكِن يتحَط جواه كائن فضائي، بس مُمكِن يتحط جواه حاجة القوات العسكرية عايزة تخفيها عن الجماهير.

رومانسكي كان رجع محطة المطافي وقاعِد في انتظار الأوامِر، بس وهو قاعِد مستني، شاف حاجة غريبة، بيقول: ” شُفت عربيتهم نازلة من فوق التل، ماشية ورا عربية جيب باين إنها بتاعة حد مُهِم، الشاحنة دي كان ضهرها متغطي، بس دي عربية مين؟ كان جواها إيه؟ راحت فين؟ محدِّش عارف! ”

بعد فترة بسيطة، صدر تقرير رسمي من القوات الجوية الأمريكية، التقرير كان بيقول: ” بعض الوكالات الحكومية الرسمية كانت مُهتمّة جدًا بمعرفة إيه الشيء دا، ممكن يكون نيزك، ممكن يكون تكوين بلوري، بس الحقيقة.. إنه لا شيء، مفيش حاجة هناك ”

بيل ويفر – واحِد من شهود العيان – بيقول: ” فكرة إنهم ملقوش حاجة دي كلام فاضي، كان في حاجة في الوادي في الليلة دي، وكانِت منوّرة بنور أزرق لامِع، والقوات العسكرية خدت حاجة جوا الصندوق ”

رومانسكي بيقول: ” طيب لو مفيش حاجة، ليه فضلوا قافلين المكان فترة طويلة، ليه مفتحوش المكان وقالوا للناس تعالوا إتأكِّدوا بنفسكم! ليه التعتيم الكامِل دا؟ ”

الغريب إن لحَد النهاردة محدِّش عارف إيه دا؟ أو ليه القوات العسكرية الأمريكية بتحاول تخفي الموضوع بالشكل دا؟

بس مسير الأيام تبيِّن!

اقرأ أيضاً

لغز دماء في المطبخ

محمد عصمت

ولد الكاتب محمد عصمت عام 1988م في محافظة دمياط بمصر ، تخرج من كلية التجارة، اشتهر بكتاباته روايات الرعب و أعماله القصصية المترجمة ،و كانت أولى رواياته بعنوان “الممسوس” عام 2014م ، و هي رواية رعب فريدة من نوعها ، وصدر له روايات أخرى مثل (باب اللعنات، الجانب المظلم، ذاتوى) ، ويصدر له على موقع شخابيط سلسة مقالات حقل ألغاز
زر الذهاب إلى الأعلى