حدث بالفعل

مشاهدات وادي هودسون

مشاهدات وادي هودسون
منطقة وادي هودسون في نيويورك منطقة هادية ولطيفة، لدرجة إنها بتُعتَبَر موطِن للمُحترفين والمُتقاعدين، سُكَّان المنطقة بيكونوا إما من المشاهير العالميين أو من الناس المرموقة في المُجتمَع، لدرجة إنك من الصعب تصدَّق إن الناس دي مُمكِن فجأة يتكلِّموا كُلهم عن الفضائيين ومُشاهدات الأطباق الطايرة!

بس دا بالظبط اللي حَصَل في الفترة اللي ما بين سنة ١٩٨٣ لـ ١٩٨٦، لمَّا أكتر من ٥ آلاف شخص من سُكَّان وادي هودسون قالوا إنهم شافوا سفينة فضائية، في النهاية.. الحكومة قدرت تقنعهم إنهم شافوا تشكيل مكوَّن من سرب طيَّارات، رغم كدا.. السُكَّان كُلهم مُقتنعين تمامًا إن اللي شافوه دا مش مُمكِن يكون سرب طيَّارات محليَّة أبدًا.

لو مسكت دفتر المُذكرات الأزرق اللي هناك دا، وفتحته على صفحة ١٧ مارس ١٩٨٣.. هتلاقي دينيس سانت، دينيس زوج وأب لـ ٥ أطفال، موظَّف حكومي من ١٧ سنة، شخص طبيعي جدًا عايش حياة طبيعية جدًا، كان قاعِد في بيته في اليوم دا.. لمَّا حَصَل فجأة حدث مش طبيعي أبدًا:

مشاهدات وادي هودسون
مشاهدات وادي هودسون

” كان شيء كبير جدًا، مكوَّن من هيكل لونه رمادي غامِق، كان هادي جدًا، ومطلَّع ألوان مُبهِرة، واقِف في السما، ثُلاثي الأبعاد، زي ما يكون مدينة مكوَّنة من الألوان، مشينا وراه لحَد ما وصلنا للحديقة الخلفية، في الوقت دا.. بدأت أحِس بالخوف، كُنت بفكَّر في أفكار كتير، مُمكِن أقابل كائن فضائي، مُمكن يخطفني كائن فضائي، كُل الأفكار المُخيفة دي كانِت في دماغي وقتها ”

دينيس وأسرته مكانوش هُمَّا بس اللي شافوا السفينة الفضائية الغريبة دي، على بُعد كام ميل من بيته، حركة المرور على الطريق السريع رقم ٨٤ توقَّف تمامًا، السفينة الفضائية دي كانِت طايرة فوق الطريق، وبكدا نقدَر نقول إن مُشاهدات وادي هودسون بدأت بشكل رسمي..

بعد أسبوع تقريبًا، الظابِط آندي سادوف كان في دورية عادية، لمَّا شاف السفينة الفضائية دي فجأة:

” كُنت في دورية بتبدأ الساعة ٤ مساءً وبتنتهي في مُنتصف الليل، قاعِد في الرادار بحاول أشوف العربيات اللي معديَّة السُرعة القانونية، فجأة.. بصيت في السما وشُفت شوية أضواء، في البداية.. فكَّرت إنها طيَّارة، كانِت طايرة على مسافة بعيدة، ورغم كدا كانِت كبيرة أوي، فاكِر إن مُعظَم الأضواء كان لونها أبيض، بس كان فيه نور أخضر بيظهر ساعات، قربت منها بالعربية بتاعتي.. وشُفتها وهي طايرة، كُنت ببُص للشيء دا وبفكَّر.. يا ترى إيه دا؟ كُنت خايِف، كُنت مُندهِش، مكُنتش مصدَّق اللي أنا شايفه ولا أنا عارِف إيه دا، الحاجة الوحيدة اللي فاكرها هو إنه كان طايِر من غير ما يطلَّع أي صوت، مفيش صوت موتور ولا أي صوت تاني، كان ساكِت تمامًا ”

خلال دقايق كان حد تاني شاف نفس الجسم دا، المرة دي كان إد بيرنس، مُهندِس الكمبيوتر، اللي كان مروَّح بيته من نفس الشارِع اللي كان واقِف فيه الظابط سادوف:

” فجأة.. الراديو بتاعي شوِّش، فكَّرت إني مُمكِن أكون واقِف على قناة غلط، فحاولت أظبَّط الراديو، ساعتها بس.. بصيت فوقي وشُفت الجسم دا، كانت سفينة فضائية على شكل مُثلَّث، في حجم ملعب كرة قدم تقريبًا، ومالهاش أي صوت نهائيًا، أنا مش عالم فلك يعني.. بس دا مستحيل يكون من كوكبنا ”

أكتر من ٣٥ شخص كانوا موجودين في نفس المكان وفي نفس الطريق شافوه وهو بيتحرَّك من فوقهم، وفي خلال دقايق تليفونات قسم شُرطة يورك تاون كانت بترن كُلها، الظابط ويليام وولف جونيور كان هو المسؤول يومها:

” مفيش تليفون مكانش بيرن، كُل اللي موجودين في القسم كانوا بيردوا، أنا شخصيًا كُنت برُد على كذا مُكالمة في وقت واحِد، الناس هربوا وسابوا عربياتهم في نُص الشارِع، الجنون مسيطر على كُل حاجة، حاولت أوصل لأصحاب العربيات عشان أفهم شافوا إيه، والوحيد اللي قدرت أوصله كان الظابط كيفين ”

مشاهدات وادي هودسون
مشاهدات وادي هودسون

الظابط كيفين وصل القسم بعد دقايق، هو كمان شاف اللي الناس شافوه:

” كان ضخم جدًا، من ٣٠٠ لـ ٤٠٠ قدم تقريبًا، وقف أدامنا، وبعد خمس دقايق كدا بدأ يتحرَّك مرة تانية، كان على شكل مُثلَّث، بس أنا بيتهيألي دول كانوا طيَّارات، أنا عايش طول عُمري جنب المطار، عشان كدا شبه مُتأكِّد إن دول كانوا طيَّارات، في البداية مكُنتش سامِع حاجة، بس بمرور الوقت بدأت أسمع صوت هدير طيران، أنا عارف إن كلامي مش هيعجب الناس بس دي الحقيقة ”

طيب إيه الحقيقة؟ هل هي سفينة فضائية زي ما الآلاف من البشر بيقولوا؟ ولا هي مُجرَّد سرب طيارات محليَّة زي ما الحكومة مُصمِّمة تقول؟

الله أعلم..

إنت رأيك إيه؟

اقرأ أيضاً

مشاهدات كيكسبيرج

محمد عصمت

ولد الكاتب محمد عصمت عام 1988م في محافظة دمياط بمصر ، تخرج من كلية التجارة، اشتهر بكتاباته روايات الرعب و أعماله القصصية المترجمة ،و كانت أولى رواياته بعنوان “الممسوس” عام 2014م ، و هي رواية رعب فريدة من نوعها ، وصدر له روايات أخرى مثل (باب اللعنات، الجانب المظلم، ذاتوى) ، ويصدر له على موقع شخابيط سلسة مقالات حقل ألغاز
زر الذهاب إلى الأعلى