مصاص دماء أطلس
لقرون طويلة كان مصاصون الدماء كابوسًا في مخيلة البشر، مخلوقات شيطانية طاردوا البشر لعقود، ظن البعض لقرون أنهم حقيقة، وظن آخرون أنهم خيال.. ولكن الواقع يخفي أكثر من الحقيقة والخيال معًا.
إحدى أشهر الجرائم في التاريخ والتي تُنسب لمصاصي الدماء، هي جريمة مصاص دماء أطلس، والتي حدثت في الثلاثينيات لتبث الرعب في قلوب المحققين وتتركهم متسائلين.. هل يستطيع مخلوق امتصاص دماء البشر؟
في يوم الرابع من مايو عام 1932 في ستوكهولم، طرقت فتاة الليل ذات الاثنين وثلاثون عامًا، ليلى لينديستورم على باب ميني أكثر من مرة في يومين متتالين.. وفي كل مرة كانت تأخذ من ميني واقيًا ذكريًا ثم تظهر في المساء عارية تمامًا ولا يغطي جسدها سوى معطف جلدي.
ولكن بعد بضعة أيام تختفي ليلى، فتشعر ميني بالقلق وتقرر أن تصعد لغرفة ليلى في الدور العلوي، تطرق الباب مرارًا و تكرارًا ولكن ما من مجيب، تجرب النداء بأعلى صوت لها ولكن لا يجيبها سوى الصمت.. فتقرر ميني الاتصال بالشرطة.
حين اقتحمت الشرطة غرفة ليلى وجدوا جثتها العارية فوق سريرها، كان من الواضح أنها قد قُتلت قبل ثلاثة أيام وفقدت حياتها بسبب صدمة على رأسها.
ملابسها جميعها كانت فوق كرسي بجوار السرير، ووجد الفحص واقيًا ذكريًا داخل جسدها، والذي يكشف حقيقة أنها كانت تمارس الجنس قبيل وفاتها.
ولكن ما حير الشرطة وشل المحققين من الخوف كان خلو جسدها تمامًا من الدماء، وكأن شيئًا ما قد امتص دمائها بالكامل، استطاعت الشرطة العثور على أثار لعاب على رقبتها ولكن لم تكن هناك أثار لأي عضة أو جرح.. ولكن حينما وجدوا مخبارًا كيميائيًا مع بقعة دم ضخمة داخله استنتجوا أن القاتل استخدم المخبار لشرب دماء ليلى.
بعد الحادثة استمرت الشرطة في بحث ليل نهار حول القاتل، استجوبوا كل زبائن ليلى وكل جيرانها وكل ساكني الحي، حاولوا العثور على البصمات أو أي خيط قد يقودهم للقاتل المجهول.
ولكن مسرح الجريمة كان نظيفًا تمامًا.
ويمكنني القول بأنها كانت ما يسمى بالجريمة الكاملة، وحتى الآن بعد ما يقرب التسعين عامًا لم يصل شخص لحل قضية مقتل ليلى، ولم يظهر خيط يقود لمصاص الدماء المجهول.. مما ترك الباب مفتوحًا لتكهنات العامة وظهور القصص المرعبة عن مصاص الدماء الذي لم يترك قطرة دم في جسد الفتاة ثم اختفى ليتربص بضحايا آخرين، ويترك ذلك أيضًا لنا الباب مفتوحًا حول حقيقة وجود مصاصي الدماء من عدمها.