
مصاص دماء هانوفر
كتير من القتلة المُتسلسلين كان ليهم ألقاب زي الوحش المُفترِس أو الجزَّار المجنون، لكن عشان تنال لقب زي «مصاص الدماء»، لازِم تكون متوحِّش بشكل مش طبيعي.
قصة فريتز هارمان، القاتِل المُتسلسِل المعروف باسم «مصاص دماء هانوفر»، اللي عشان ياخُد لقب زي دا قَتَل أكتر من ٢٤ شاب وطفل بطريقة وحشية، كان بينفِذ حُكم الإعدام في ضحاياه عن طريق عضهم في رقبتهم!
هارمان بدأ رحلته في الخروج عن القانون من بدري شوية، تحديدًا من سنة ١٩١٨، قضى جزء كبير من شبابه في السجون وجزء أكبر في المصحات النفسيَّة، الأطباء المسؤولين عن حالته قالوا عنه إنه «مُتدني أخلاقيًا» و«مختل العقل بشكل لا يُمكِن علاجه».

في السنوات اللي بعد الحرب العالمية الأولى، هارمان استقر في هانوفر، بدأ حياته الإجرامية في ألمانيا اللي كانِت وقتها مليانة فوضى ومفيش فيها قانون.
إتقبَض عليه أكتر من مرة بتُهم زي السطو، الاحتيال، سرقة محتويات القبور، وسرقة شواهِد القبور مع شريكة له، لحَد سنة ١٩١٩.. وقتها توصَّل لاتفاق مع شُرطة هانوفر، هيشتغل معاهم مُرشِد – على الرغم من شُهرته كمُجرم ومُغتصِب معروف – في الفترة دي.
وبيُقال إن شُغله كمُرشِد في الفترة دي هو اللي أخر اكتشاف جرايمه الوحشية.
أول ضحية معروفة لمصاص دماء هانوفر كان فريدل روث، الشاب اللي عُمره كان ١٧ سنة بس، فريدل هرب من بيته سنة ١٩١٨ قبل ما يختفي بدون ما يسيب أي أثر.

صحيح إن فريدل كان أول ضحاياه لكنه مكانش آخرهم أبدًا، لأن بعد ما قَتَل فريدل، قتل أكتر من ٢٤ ضحية من الشباب والأطفال اللي سنهم بيتراوَح بين من ١٠ لـ ٢٢ سنة، مُعظمهم من الشباب، لمَّا تم القبض عليه سنة ١٩٢٤ قال إن عدد ضحاياه بيتراوَح بين من ٣٠ لـ ٧٠ ضحية.
في ديسمبر من نفس السنة، هيرمان إتقدِّم للمُحاكمة بتُهمة قتل ٢٧ ضحية، وهيئة المُحلّفين قالوا إنه مُذنب بقتل ٢٤ ضحية منهُم، ودا كان كفاية أوي عشان يتحكم عليه بالإعدام، وفقًا لاعترافه أدام المحكمة.. هيرمان كان بيقتل ضحاياه عن طريق عضة قوية في تفاحة آدم، وساعات كان بيعضهم في نفس الوقت اللي بيخنقهم فيه.

بمُجرَّد موت الضحية، هيرمان كان بيبدأ يقطَّع الجُثة بمُنتهى الوحشية، وكان بيرميهم في النهر، أما المُتعلّقات الشخصية فكان يا إما بيبيعها في السوق السوداء يا إما بيهادي بيها أصدقائه، قال كمان إنه كان بيكره جدًا يقطَّع الجُثث دي، لكن رغبته في القتل كانت أقوى منه.
لكن الإشاعات كانِت بتقول غير كدا، قالوا إنه كان بياكُل لحوم ضحاياه، وكان بيبيعهم لغيره من أكلة لحوم البشر في السوق السوداء، لكنه رفض الاعتراف بدا تمامًا.
اعتقلوا هيرمان بعد ما اكتشفوا وجود جماجم بشرية وعظام في أجزاء مُتفرقة من النهر، دا غير اختفاء كتير من الشباب والأطفال في الوقت دا، لدرجة إن سنة ١٩٢٣.. اختفى أكتر من ٦٠٠ شاب من المنطقة، ودا خلى الشُرطة تمشَّط النهر بالكامِل عشان يلاقوا أكتر من ٥٠٠ عظمة بشرية، بتنتمي لأكتر من ٢٢ ضحية، تلت العظام دي لشباب بتتراوَح أعمارهم بين من ١٥ لـ ٢٠ سنة، وكتير منهم باين عليه علامات التقطيع.
هيرمان اعترف بقتل ٢٤ ضحية بس مكانش فاكر أشكالهم أو أسمائهم، وكُل ما كانوا بيورُّوه صورة من صور الضحايا كان بيقول: ” تقريبًا قتلته، مش فاكره الصراحة ”
لمَّا إتحكَم عليه بالإعدام بالمقصلة، كان مُرحِّب وسعيد جدًا بالحُكم، قال أدام الشهود: ” اعدموني.. دا العدل، أنا مش راجِل مجنون، بس خلوا الموضوع مُختصر وسريع، نجوني من حياتي دي، حياتي عذاب، مش طالِب رحمة منكُم، ولا هستأنِف الحُكم، كُل اللي طالبه منكم ليلة أخيرة من المرح في زنزانتي لوحدي، مع القهوة، السيجار، والجبنة.. وبعدها هلعن والدي وأروح أتعدم وأنا في مُنتهى السعادة ”

إيه سبب تصرفات هيرمان الوحشية؟ إيه اللي دفعه لكُل العُنف دا؟ ليه اختار الطريقة العنيفة دي في إعدام ضحاياه؟ محدِّش عارِف.. عشان كدا مصاص دماء هانوفر منوَّر معانا في حقل الألغاز بتاعنا!
😢 أكيد فيه حاجة غلط في حياته
إسلوب سلس ومشوق للقراءة وكلمات جذابة لتثبيت المعلومات..
بالتوفيق الدائم وبالفعل تستحق كل الدعم والتقدير
تحفه 🖤
عظمة 💙