أساطيرحكايات وأماكن

العملاق تيتوس وعقاب الآلهة.. خطايا الجمال وقوى الرعد

العملاق تيتوس وعقاب الآلهة.. «حصلت أفروديت على الجمال الأبدي، وحصل زيوس على قوى الرعد.. أحبها الجميع لجمالها، لكن في النهاية استمعوا جميعا له».

الآلهة الإغريق في الميثولوجيا كانوا أشبه بمجموعة من البشر بتتقاتل باستمرار عشان تحقق حاجة من اتنين، يا إرضاء الشهوات الجنسية والسُلطة، أو الانتقام فقط. وبناء على دا، مكانش في بينهم أي قوانين وكذلك مفرضوش على البشر أي قوانين سلوكية في التعامل مع بعض، كل شيء مباح بينكم عادي، وبما إن زيوس كانت ليه اليد العليا في السماء والأرض، فهو كان قادر على عمل كل ما يشاء لأي إله وأي بشري والباقي ما عليهم غير الطاعة والرضوخ فقط للي هيعمله والانتقام من أي حد إلا زيوس نفسه.

العملاق تيتوس وعقاب الآلهة

الشهوة.. لو قدرنا نميز كل إله في الميثولوجيا الإغريقية بخطيئة، هتكون خطيئة زيوس هي الشهوة بكل تأكيد، وشهوته دي اللي خلته يتسلل مساءً للجميلة Elara بنت الملك أورشومينوس، ويغريها لإقامة علاقة نتج عنها على الفور حملها في طفل.

وإذا كانت أخطاءه ونزواته دائمة، فانتقام زوجته الإله هيرا كمان من عشيقاته وأطفالهم دايم، وعشان كده بعد ما عرف بحمل إيلارا وباستخدام قوته الإلهية، وضعها في باطن الأرض وهناك كانت في قمة الألم والمعاناة أثناء حملها.

قوة الأرض نفسها أمدت الجنين اللي في بطنها بقوة إلهية غريبة خلته يفضل يتمدد ويكبر في الحكم لغاية ما انفجر رحم أمه من كبره، وفضل في باطن الأرض نفسها ينمو ويكبر لدرجة تجاوز حجمه أكتر من 30.000 متر، فالإلهة جيا (الأرض) أشفقت عليه وأخرجته بنفسها للحياة وخبته في أحد الكهوف البعيدة عن أعين هيرا.

طبعا مفيش شيء يخبوا عن الآلهة وقدرت تعرف مكان العملاق تيتوس.. عملاق في غاية القوة والشراسة يكاد يقترب من مكانة الآلهة نفسهم، ففكرت في استغلاله لمطامعها ورغباتها الشخصية ولو مات، أهو يبقى انتقمت منه.

العملاق تيتوس

هيرا كانت على خلاف مع الإله ليتو (زوجة زيوس التانية وأم أبولو وأرتميس)، ففكرت في استخدام العملاق تيتوس في اغتصابها كانتقام منها، لكن للأسف أبولو إله النور وأخته أرتميس إله الصيد كانوا دائمين الخوف على أمهم ليتو وبيتتبعوها في كل حته، وبمجرد ما شافوا تيتوس بيقرب منها، كل واحد ضربه بسهم من أقواسهم الإلهية على أمل يقتلوه، لكنه كان خالد وما بيتقتلش من شدة قوته، فأمروا بإرساله لهيدس في العالم السفلي عشان يقرر عقابه ويحتجزه.

محدش يقدر ينكر إنه أكثر الآلهة الإغريق اللي تعرضوا للظلم في الميثولوجيا، هو هايدس ودا بعد نفيه بالقوة للجحيم فأكسبه نوع ما من الحكمة وباستخدامها للأسف ظلم بشريين وآلهة كتير. فحكم على تيتوس إنه يتم تقييده بنوع سحري من السلاسل من إيده وقدمه، وكل يوم صباحا يجي اتنين من أشرس وأقوى النسور الجارحة في العالم السفلي ينهشوا في كبده، وياكلوه بالكامل بأقسى الطرق اللي ممكن يتعذب بيها حد في العالم السفلي.

وبمجرد انتهائهم يكون حل الليل ويبتعدوا، في الوقت اللي كبد العملاق تيتوس بيتكون فيه من جديد لإنه خالد، فيكون حل الصباح ويجي النسرين مرة تانية لنهش كبده وهكذا مستمرة الدايرة مهما طال الزمن كعقاب أبدي على تنفيذه أمر الآلهة.

قصة عقاب تيتوس تعتبر من أكتر قصص الميثولوجيا اللي تم رسمها على الإطلاق.

الرسام Jusepe de Ribera حاول ينقلك بريشته جزء من قسوة العقاب في لوحة Tityus.

كتب – محمود توفيق

المصدر
المصدر1المصدر2المصدر3المصدر4
زر الذهاب إلى الأعلى