العلم والتكنولوجياتكنولوجيا

حديث الجميع.. ايه هو الذكاء الاصطناعي؟

كتب: أشرف إبراهيم

ايه هو الذكاء الاصطناعي؟ ببساطة، هو مجال بيطوّر أنظمة تقدر تؤدي مهام زي فهم اللغة، والتعرف على الصور، والتعلم من البيانات، واقتراح قرارات أو توقعات. مش لازم النظام يكون شبه الإنسان في شكله، ولا نجاحه في مهمة واحدة معناه إنه بيفهم كل حاجة بنفس الطريقة. تعريف ستانفورد للمجال بيوضح تنوع المهام دي.

ممكن نبص للذكاء الاصطناعي باعتباره مجموعة من الطرق لحل مشكلات محددة: نظام يميز الكلام ويحوله لنص، ونظام يصنف الصور، ونظام يتوقع نتيجة من بيانات سابقة. طريقة بناء كل واحد وتقييمه بتختلف حسب المهمة والبيانات المستخدمة.

وفي بحثه «آلات الحوسبة والذكاء» سنة 1950، ناقش آلان تورنج سؤال قدرة الآلات على التفكير، واقترح اختبارًا قائمًا على المحادثة. اختبار تورنج واحد من المداخل التاريخية لدراسة المجال، لكنه مش مقياسًا شاملًا لكل أنواع قدرات الأنظمة.

الذكاء الاصطناعي

ومن المراجع التعليمية المعروفة كتاب «الذكاء الاصطناعي: منهج حديث» لستيوارت راسل وبيتر نورفيغ. الكتاب بيعرض طرقًا مختلفة للنظر للذكاء الاصطناعي، مش مرحلتين متتاليتين لازم كل نظام يمر بيهم.

الطرق الأربع هي التفكير بطريقة تشبه البشر، والتصرف بطريقة تشبه البشر، والتفكير وفق قواعد منطقية، والتصرف بعقلانية لتحقيق هدف. التقسيم ده بيساعدنا نفهم اختلاف الأسئلة اللي بيحاول الباحثون الإجابة عنها.

لكن دلوقت وبعد أكتر من خمسين سنة من البداية دي بقي الذكاء الاصطناعي مجال جامع لعلوم الكمبيوتر وعلوم تحليل البيانات لحل المشكلات، وده بقي بيضم مجالات فرعية كتير زي التعلم الآلي والتعلم العميق، ودي بتشمل كتير من الخوارزميات المتخصصة اللي بتحاول تطور نظم تقوم بالتنبؤات والتصنيف والاستنتاج بناء على البيانات اللي داخله لها.

انتشار الأدوات القادرة على توليد نصوص وصور زوّد الاهتمام بالمجال. النوع ده اسمه الذكاء الاصطناعي التوليدي: بيستخدم أنماطًا اتعلمها من البيانات لإنتاج مخرجات استجابةً لطلب المستخدم. لكن القدرة على إنتاج إجابة مقنعة في صياغتها مش دليل كافي على إن معلوماتها صحيحة.

رغم إن الموضوع كله لسه في البداية بعد الطفرة الجديدة لكن تطبيقات كتير بدأت تظهر في السوق، وده خلى كتير يسألوا عن الأخلاق اللي هتحكم عمل الذكاء الاصطناعي وازاي نخليه تحت السيطرة والمسؤولية.

أنواع الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي الضعيف

ده اللي بنقول عليه الذكاء الاصطناعي الضيق (ANI)، وده اللي بيكون مدرب على عمل مهمة محددة ومحدودة، بس قبل ما تتخيل إنه بسيط مهم تعرف إن الذكاء الاصطناعي الضعيف ده هو اللي بيحرك أغلب النظم الذكية اللي حوالينا؛ ومنها تطبيقات كتير بنستخدمها في حياتنا اليومية زي المساعد الشخصي Siri من Apple، وAlexa من Amazon، وIBM Watson، والمركبات ذاتية القيادة.

الذكاء الاصطناعي القوي

الذكاء العام الاصطناعي (AGI) بيشير لقدرة واسعة على التعلم والاستدلال وتطبيق المعرفة عبر مهام ومجالات مختلفة. ستانفورد بتوضح إن تعريفه وطرق اختباره محل نقاش، وإن مفيش اختبار واحد متفق عليه عالميًا لإثبات الوصول ليه. المصطلح مش مرادفًا تلقائيًا لامتلاك وعي أو مشاعر بشرية.

الخيال العلمي بيقدم تصورات أوسع لقدرات الآلات، لكن لازم نفصل بين الحكاية السينمائية والتقييم العلمي لنظام حقيقي. مثال مشهور هو الكمبيوتر HAL 9000 في فيلم «2001: A Space Odyssey»، الصادر سنة 1968؛ رقم 2001 جزء من عنوان الفيلم، مش سنة إنتاجه.

الفرق بين التعلم الآلي والتعلم العميق

التعلم الآلي (Machine Learning) جزء من الذكاء الاصطناعي. فكرته إن النموذج يتعلم أنماطًا من بيانات التدريب، وبعدها يستخدمها عشان يتعامل مع بيانات جديدة. جودة النتيجة بتتأثر بجودة البيانات، وتصميم المهمة، وطريقة التقييم؛ ومش كل تطبيق للذكاء الاصطناعي لازم يعتمد على نفس أسلوب التعلم. شرح IBM للتعلم الآلي.

التعلم العميق (Deep Learning) جزء من التعلم الآلي، وبيعتمد على شبكات عصبية متعددة الطبقات لاستخلاص أنماط وتمثيلات معقدة. العمق هنا مش معناه ثلاث طبقات ثابتة، ومش المقصود بيه تقسيم العملية إلى «مدخلات ومخرجات وتحليل» فقط. تعريف ستانفورد للتعلم العميق.

كمان الفرق بين التعلم الآلي والتعلم العميق مش إن الأول يحتاج بشر والتاني بيشتغل من غيرهم تمامًا. فيه أساليب بتستخدم بيانات معنونة، وأساليب بتتعلم من بيانات غير معنونة، والبشر ليهم أدوار في تحديد الأهداف وتجهيز البيانات والاختبار والمراجعة. وجود طبقات أكتر لوحده ما يضمنش جودة النتيجة. تفاصيل إضافية من IBM.

الأنظمة التوليدية ممكن تنتج معلومات غير صحيحة أو مراجع مختلقة بصياغة واثقة؛ وده من المخاطر اللي بيناقشها إطار NIST لمخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي. علشان كده، التحقق من المصدر جزء أساسي من استخدام الإجابة، خصوصًا لو هننشرها أو نبني عليها قرارًا.

بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي

عندنا دلوقت كتير من التطبيقات اللي بنستخدمها على نطاق واسع، منها:

التعرف على الكلام

بنقول عليه أيضاً، التعرف التلقائي على الكلام (ASR)، أو التعرف على الكلام بالكمبيوتر، أو تحويل الكلام إلى نص، ودي برامج بتستخدم معالجة اللغة الطبيعية لمعالجة الكلام البشري إلى كلام مكتوب ومنسق.

خدمة العملاء

كمان خدمة العملاء، كتير من الشركات بقت تعتمد على الافتراضيون عبر الإنترنت بدل البشر، ودول بقوا يقدروا يردوا على أسئلة العملاء المتداولة والشائعة (FAQs) حوالين موضوعات زي الشحن، أو تقديم نصائح شخصية، أو منتجات البيع المتبادل أو اقتراح أحجام للمستخدمين، أمثلة كتير على النوع ده زي روبوتات المراسلة على مواقع التجارة الإلكترونية مع وكلاء افتراضيين، وتطبيقات المراسلة، مثل “Slack” و”Facebook Messenger”، والمهام التي يؤديها عادةً المساعدون الافتراضيون والمساعدون الصوتيون.

الكمبيوتر يري

رؤية الكمبيوتر خلت تقنية الذكاء الاصطناعي قادرة تستخلص معلومات ليها معنى من الصور الرقمية ومقاطع الفيديو والمدخلات المرئية الأخرى، وبناءً على تلك المدخلات، تقدر تقرر الإجراءات اللازمة، القدرة دي على تقديم توصيات ميزتها أو استنتجتها بناء على تحليل الصورزي تطبيقات وضع علامات على الصور في وسائل التواصل الاجتماعي، والتصوير الإشعاعي في الرعاية الصحية، والسيارات ذاتية القيادة في صناعة السيارات.

توجيه الإعلانات

تخصيص الإعلانات ممكن يعتمد على إشارات زي عمليات البحث والتفاعل مع المواقع والتطبيقات، وفق إعدادات الخدمة وسياساتها. وجود إعلان مناسب لاهتماماتك لوحده مش دليل إن مكالماتك اتسمعت. وبحسب مركز أمان Google، الشركة لا تستخدم محتوى المكالمات أو رسائل البريد لتخصيص الإعلانات، وبتتيح التحكم في التخصيص من «مركز إدارة الإعلانات».


الكاتب: أشرف إبراهيم

من أرشيف شخابيط: تطبيقات وأبحاث

زر الذهاب إلى الأعلى