تاريخ الطماطم
تاريخ الطماطم تعد الطماطم اليوم من الأطعمة الأساسية اليوم ولا أحد يمكنه التخلي عنها في وجباته، ولكن الموقف كان مختلف لمئات السنين في شمال أوروبا وبين المستوطنين الأوروبيين الشماليين في أمريكا الشمالية، فقد رأوا أن الطماطم ثمار سامة قاتلة ومصدر من مصادر السحر الأسود، والاسم النباتي المقبول لها حاليًا هو Solanum lycopersicum بحسب قاعدة كيو للنباتات؛ أما Lycopersicon esculentum فهو اسم تاريخي مرادف.
تاريخ الطماطم وبداية زراعتها:
كانت الطماطم تزرع في الأصل في الأمريكتين من قبل شعبي الإنكا والآزتيك وهما من السكان الأصلين لأمريكا كان يتم زراعة الطماطم الصغيرة ولا نعرف بالضبط متى بدأت عملية الزراعة ولكن عندما اكتشف المستكشف الإسباني إرنا كورتيس عاصمة إمبراطورية الأزتك “تينوتشتيتلان” والتي أعيد تسميتها فيما بعد بمكسيكو سيتي، عام 1521م انتقلت الطماطم عبر المحيط الأطلسي لأوروبا من المكسيك.
الاسم الأصلي للطماطم:
أما اسم الطماطم فهو مستمد من كلمة “tomatl” وهو اسم مستمد من لغة ناواتل لغة شعب الآزتيك، وظهر الاسم الانجليزي “tomate” لأول مرة في القرن السابع عشر وتم تعديله لاحقًا إلى tomato”” وفي اللغة الفرنسية كانت تسمى “pomme d’amour” ، أما في اللغة الإيطالية سميت pomo d’oro””، بمعنى التفاح الذهبي وكانت الثمار الأولى المستوردة منها كانت صفراء، وعند وصول الطماطم لمنطقة البحر الأبيض المتوسط تم تقبلها سريعًا، ولكن بشمال أوروبا كان الوضع مختلف.
الطماطم في أوروبا:
أحاطت بالطماطم مخاوف واعتقادات قديمة في بعض البيئات الأوروبية. لكن تلك المخاوف لا تعني أن ثمار الطماطم الناضجة طعام سام؛ وتدرج قاعدة كيو النبات ضمن الأنواع المستخدمة غذائيًا.
وفي ذلك الوقت أدعت الأساطير الألمانية أن مثل هذه النباتات كانت مستخدمة في أعمال السحر، وأدعو أيضًا أن النبات ضار بسبب أنها أطعمة للمستئذبين، وكان الاسم الشائع للطماطم في ألمانيا هو “wolf peach” أي خوخ الذئب وبسبب ذلك تم تجنب الطماطم تمامًا.
وسميت أنواع من الطماطم باسم “Lycopersicon esculentum” وهو يعني حرفيًا خوخ الذئب الصالح للأكل “edible wolf peach” وعلى الرغم من ارتباطها بالسحر الأسود لم تكن الجهود المبكرة لنشر الطماطم ناجحة للغاية، حتى في بعض المدن الأمريكية الأكثر تأثرًا بالسحر قرية سالم “the hamlet of Salem” كان هناك رسام يحاول كسب القليل من المال الإضافي من خلال بيع الطماطم وواجه صعوبة كبيرة في إقناع الناس بتذوقها.
في انجلترا يبدو أن وجه الاعتراض عليها أنها أتت من خارج بريطانيا وأنهم لم يكونوا يعرفونها وغير مألوفة لديهم، ولكن لاحظ الطبيب الشخصي للملك جيمس الأول أنها مفيدة للمعدة.
الطماطم والثورة الفرنسية:
بعد ذلك ارتبطت الطماطم بسفك الدماء خلال الثورة الفرنسية التي بدأت عام 1789م فقد كان المواطنون الجمهوريون في باريس يرتدون أقنعة حمراء كعلامة على قوة الجمهورية وهدفهم قطع رؤوس النبلاء والأرستقراطيين فكانوا متحمسون للطعام الأحمر الرامز للدماء لإظهار تفانيهم للثورة، ومع ذلك كان معروفًا أن الطماطم كانت تحظى بشعبية في مختلف الأجزاء الجنوبية من القارة الأوروبية وسرعان ما أصبحت الطبق الرئيس لكل المؤيدين للجمهورية وجاءت لتخدم أطباق جانبية أخرى كسلطات الصيف.
تاريخ الطماطم وبداية انتشارها:
وبالرغم من كل التحذيرات استمر الناس في محاولة تناول الطماطم والذين حاولوا لم يمرضوا وبشكل عام أوصوا بها للآخرين وأثار السياسي توماس جيفرسون من الآباء المؤسسين للولايات المتحدة آكل الطماطم في القرن الثامن عشر الميلادي.
وفي يوم 26 سبتمبر لعام 1830م وقف الكولونيل روبرت جيبون جونسون في قاعة المحكمة في قرية سالم ومع سلة من ثمار الطماطم وبالرغم من كل التحذيرات أن دمه سوف يتحول لحامض قال لمئات المشاهدين الهتافين أنه سيأكل السلة بأكملها ولن يصيبه أي مكروه وحذره الطبيب من أن الجرعة الكبيرة من حمض الأكساليك يعرضه للإصابة بالحمى الدماغية ولكنه أكلها ونجا مع أن مصدر تلك القصة مجلة زراعية قديمة ولكنها أقل موثوقية والأمر المؤكد هنا أن الطماطم كانت محظورة لأنهم كانوا يعتقدون أنها شر.
وبحسب التاريخ المنشور لشركة كامبل، طوّر الكيميائي جون ت. دورانس عملية تكثيف الحساء عام 1897، في أواخر القرن التاسع عشر. وهذا يختلف عن القول إن جوزيف كامبل اخترع الطماطم المعلبة في تسعينيات القرن العشرين.
اقرأ أيضاً
من مبتكر أول آلة لتقطيع الخبز؟
المراجع: قاعدة كيو للنباتات، تاريخ شركة كامبل، الأرشيف الوطني الفرنسي.
