طلاسم

حالة مس كلارا

بقلم محمد جمال

حالة مس كلارا
حالة مس كلارا ، يقال أن الشيطان يمكن أن يتسلل لقلوب المؤمنين، ليس ذلك فقط بل يمكنه اختراق قلوب الأنقياء كالأطفال و المراهقين التي لم تلوثهم الدنيا بعد، ولكن هل هم حقا أنقياء أم أن براءتهم في النهاية هي مجرد قناع وهم من سمحوا للشيطان بالوصول إليهم ؟

في بدايات القرن العشرين وتحديدا في عام 1906، عاشت الفتاة كلارا جيرمانا سيلي الجنوب إفريقية في مدرسة بعثة القديس مايكل التبشيرية، ولكن في أحد الأيام و حين تمت السادسة عشر من العمر اقتربت الفتاة من القس المسئول عنها و اعترفت بذنب مرعب.
انشر بنفسك 7

قالت للأب أنها قامت بعقد مع الشيطان، ولكن مع ذلك لم تخبر أحدا عن سبب قيامها بمثل هذه الفعل، مما قد يجعلنا نشك في مصداقية اعترافها فهي في النهاية كانت مجرد طفلة مراهقة.

ولكن إحدى راهبات البعثة قامت بكتابة مذكراتها حيث حكت عن حادثة كلارا وكيف استطاع الشيطان مس جسدها.

فعلي حسب المذكرات. بعد اعتراف كلارا الغريب سرعان ما غرقت في حالة مرضية حيث أصبحت تتحدث و تتكلم بلغات متعددة لم يسبق لها معرفتها في حياتها القصيرة، حيث وصفت الراهبة أن كلارا استطاعت التحدث بالبولندية و الألمانية و عدة لغات أخري.

بل و بدأت بتطوير ما يشبه قدرات الشفافية، حيث بدأت بالحديث عن أعمق أسرار المحيطين بها و أناس لم تقابلهم قط، ولكن العلامة الفارقة التي أكدت أنها ممسوسة بالفعل، هو حساسيتها لكل ما هو ديني و مقدس، حيث أن جسدها لم يكن يحتمي مس المياه المقدسة أو الصلبان أو حتي سماع الترانيم الدينية.

ثم سرعان ما تغيرت تصرفاتها تزامنا مع حالتها، أصبحت مائلة للعنف، وحازت علي قوي جسدية غير منطقية وخارقة بالنسبة لها، ثم بدأ صوتها يتحول لأصوات مختلفة أشبه بصراخ الحيوانات حيث قالت الراهبة

“لم أسمع حيوانا قط يمكنه إصدار مثل هذه الأصوات، ولا حتي الأسود في شرق أفريقيا أو الثيران الغاضبة، بل سرعان ما أصبحت الأصوات الصادرة منها و كأنها أروكسترا من صرخات الوحوش نظمها إبليس بنفسه”

لم يستطع القساوسة المسئولون عن البعثة تجاهل حالة كلارا، لذا سرعان ما قرروا القيام بعملية طرد عليها، ولكن و خلال العملية قيل أن جسد كلارا ارتفع نصف متر في الهواء قبل أن تحاول خنق القس بينما يتلوا تارنيمه في محاولة يائسة لقتله.

ولكن الراهبات و القساوسة معه أنقذوه من يديها الشيطانية، وقيل أنها عانت الأمرين خلال عملية الطرد ولكن وبمجرد أن انتهت العملية بعد استمرارها يومين كاملين، عادت كلارا لطبيعتها مما اكد للكل أن حالتها لم تكن مرضا عقليا بل كانت حالة مس لا يمكن الشك بها، ولكن كلارا بعدما تحررت من سيطرة الشيطان أخيرا قررت أن تطوي صفحة ما حدث …وعادت لحياتها الطبيعية في النهاية.

لتتركنا متسائلين مجددا، عن رغبتها و أمنيتها الغامضة التي جعلتها تقوم بعقد مع الشيطان حسب اعترافها..

اقرأ أيضاً

أسطورة إسون بوشي.. الجزء الثالث

لغز اختفاء مادلين ماكان

المصدر
demonicpediaconservapedia
زر الذهاب إلى الأعلى