اكتشفتنمية بشريةعلم النفس

مهارات الإقناع.. كيف يكون لديك قدرة التأثير في الآخرين؟

مهارات الإقناع.. كم من المرات التي حاولت فيها أن تقنع أحدا بوجهة نظرك أو تدخلت في أحد النقاشات وتحولت إلى معركة، وتشعر بأن لا أحد يفهم ما تريد قوله ويوجد تعسرا في فهم الآخرين لك، وكل هذه الأشياء تدل على عدم قدرتك في التأثير على الآخرين وضعف في مهارة الإقناع لديك.

والإقناع، علم يحتاجه كل الناس ومهم في الحياة اليومية، الكل يستخدمه لتحقيق أهدافه حتى السياسيون منهم من يستخدمه وإن كان في الباطل لخداع تابعيهم، يحتاجه البائعون مع المتسوقين، يحتاجه المديرون مع موظفيهم، يحتاجه المدرسون مع طلبتهم والطلبة مع مدرسيهم، حتى الوالدان يحتاجونه في عملية تربية الأبناء، سواء لتغيير قناعاتهم أو تغيير تصرفاتهم وسلوكهم أو اهتماماتهم.

مهارات الإقناع

الإقناع هو عبارة عن عمليات فكرية وشكلية يحاول فيها أحد الأطراف التأثير على الآخر تجاه حدث معين، فكرة، شيء، أو أي شخص أو أشخاص آخرين، يتم ذلك باستخدام أساليب معينة بمهارة خلال عرض الحقائق بأدلة مقبولة مقنعة وواضحة. لذا تعتبر مهارة الإقناع من مهارات الاتصال وفن من فنون الحوار وآدابه، ويستخدم في كثير من الأحيان في السعي لتحقيق مكاسب شخصية، مثل الدعاية الانتخابية أو المفاوضات التجارية وغيرها.

وبعض من الناس تعتبره فن، لأن المرء يقوم من خلاله بطرح المواضيع بشكل ملفت، بهدف التأثير على الآخرين ودفعهم لاتخاذ قرار أو سلوك معين، فهو مزيج من مخاطبة العقل والقلب يطلق عليه فنا، يتطلب في تعلمه بعض الأساليب الفنية.

ومن المهم أن يكون لديك مهارة الإقناع، لأن القدرة على الإقناع تيسر لك تحقيق أهدافك بشكل أسرع، وتؤدي إلى تقدمك وتمكنك من استخدام كل إمكانياتك وقدراتك الأخرى بمستوى عال من الكفاءة، وأيضا فإن قوة الإقناع ستكفل لك دعم الآخرين وتساعدك في أهم الأشياء في حياتك مثل القبول في وظيفة معينة لإقناعهم بمهاراتك، وتعد مهارة الإقناع والتأثير مهارة إدارية مهمة، فهي مهارة مهمة للقادة والمديرين.

وكان الفيلسوف أرسطو يرى أن إقناع الآخرين شفاهة أو كتابة يتمثل في مثلث أضلاعه: الأخلاق (سمعة القائل وشخصيته)، والعاطفة المستخدمة، والمنطق، وأفضل رسائل التأثير تلك التي تجمع بين الثلاثة أضلاع بتوازن مدروس يتناسب مع متلقي الرسالة.

بعض العوامل التي تساعدك في عملية إقناع الآخرين:

  • تحديد الشخص المستهدف: من الضروري معرفة مع من تتكلم حتى تحدد طريقة إقناعك وتقديم الحجج، التي تحتاجها لأن ذلك يختلف من شخص إلى آخر.
  • التواصل الفعال: إن القدرة على التواصل بوضوح وفعالية أمر بالغ الأهمية في عملية الإقناع والتأثير، يجب أن تكون قادراً على التعبير عن أفكارك ورؤيتك بطريقة تتدفق بشكل جيد ويسهل على الآخرين فهمها.
  • اختيار الأسلوب المناسب: تجنب الأسلوب الهجومي فالأشخاص الذين يتمتعون بمهارة الإقناع يكون لديهم ثقة في طرح أفكارهم بعيدا عن الانتهازية والعدائية.
  • استخدام لغة الجسد: تلعب اللغة غير اللفظية دورا مهما في الإقناع والتأثير، يجب أن تكون قادرا على استخدام لغة الجسد بشكل صحيح للتعبير عن الثقة، والاهتمام، والصداقة، والاحترام.
  • كن واضحا وافهم ما تقول جيدا في الأشخاص المقنعين، حيث يكون لديهم القدرة على نقل أفكارهم بطريقة سلسة وواضحة، ويجب أن تكون راسخا لما تقول سيمكنك بكل سهولة عرض أفكارك وتفسيرها للآخرين.
  • اختيار الوقت الصحيح لاستخدام طرق الإقناع والتأثير لتجنب الرفض، الذي يحدث في أوقات الغضب والعصبية.
  • تسهيل الأمور التي تريد الإقناع بها فكلما كان القرار سهلاً وسريع التنفيذ، كلما كان سهلا في الإقناع.
  • اختيار الألفاظ المناسبة وألا تكون ألفاظك ركيكة، لا بد أن تكون واثقا بما تقول، احرص على عرض أفكارك بطريقة الحقائق المثيرة، وذلك لتجذب انتباه الطرف الآخر.
  • التفاوض والاستجابة: تتطلب عملية الإقناع والتأثير، القدرة على التفاوض والتفاعل بشكل فعال مع الآخرين، قم بالاستماع إلى وجهات نظرهم واحترام آرائهم وكون حوارا بناء لتحقيق نتائج مرضية.
  • الصدق في الطرح والصراحة فهذه الأشياء مفاتيح الإقناع الفعال.
  • تواصل بطريقة مناسبة لأن الناس يميلون لقبول أفكارك بشكل أكبر إذا تم توافق بينك وبين الأشخاص الذين تريد إقناعهم بفكرتك.
  • تجنب الدخول في الجدالات غير المجدية والمعارك الوهمية، لا تنسى أن الشخص الذي تحاول إقناعه هو إنسان، وليس خصمك أو منافسك.
  • يمكن أن تستخدم هذه المهارات في مجموعة متنوعة من السياقات، مثل العمل، والعلاقات الشخصية، والسياسة، والتسويق، والقيادة من خلال تطوير هذه المهارات، يمكنك أن تصبح قائدا قويا ومؤثرا وتحقق نجاحا كبيرا في حياتك المهنية والشخصية.

زر الذهاب إلى الأعلى