علم النفس

وسواس المرض والقلق الصحي: الأعراض وطرق طلب المساعدة

قد يتحول القلق على الصحة إلى انشغال يستحوذ على يوم الشخص: يفحص جسمه كثيرًا، ويبحث عن تفسير لكل إحساس، ويطلب الاطمئنان ثم يعود للخوف. هذه المعاناة تحتاج إلى فهم وتقييم، ولا تعني أن الشخص يختلق ما يشعر به.

ما المقصود بالقلق الصحي؟

تستخدم تعبيرات مثل «وسواس المرض» في الحديث اليومي، لكن الاسم وحده لا يحدد التشخيص. قد يرتبط القلق بشأن الصحة بفحص الجسم المتكرر والبحث المستمر عن الأمراض والخوف من أن الفحوصات أغفلت شيئًا. لا نستنتج من ذلك أن كل من يزور الطبيب كثيرًا لا يعاني مرضًا عضويًا.

هل الأعراض الجسدية حقيقية؟

قد يصاحب القلق صداع أو تسارع ضربات القلب، لكن وجود القلق لا يفسر تلقائيًا أي عرض جديد أو مستمر. ناقش الأعراض مع مقدم رعاية، واتفق معه على خطة متابعة وما الذي يستدعي مراجعة عاجلة، بدل الاختيار بين فحص كل إحساس وتجاهل كل شيء.

لاحظ دائرة الاطمئنان المتكرر

دوّن متى تبدأ الرغبة في البحث أو السؤال، وكم من الوقت تقضيه فيها، وهل تهدأ مؤقتًا ثم تعود إلى الخطوة نفسها. يمكن مشاركة هذه الملاحظات مع المختص. ليس الهدف أن تحرم نفسك من الرعاية، بل أن تفهم ما يزيد استحواذ القلق على يومك.

حاول الرجوع تدريجيًا إلى أنشطة معتادة كنت تتجنبها بسبب الخوف، وفق حالتك وتوجيه مقدم الرعاية. ولا تختبر نفسك بالاقتراب من شخص مصاب بعدوى أو بإهمال احتياطات السلامة؛ مواجهة القلق ليست تعريض نفسك للمرض.

ما المساعدة المتاحة؟

إذا عطل القلق حياتك أو لم تساعدك محاولاتك، فاسأل عن تقييم نفسي. قد يتضمن العلاج أساليب معرفية سلوكية، وقد يوصي مقدم رعاية مخول بوصف الدواء بعلاج مناسب بعد التقييم. لا توجد وصفة دوائية عامة تصلح لكل من يخاف المرض.

وإذا كان انشغالك الأكبر هو الموت، فاقرأ عن الفرق بين الخوف من الموت والوسواس القهري لفهم سبب اختلاف التقييم بين هذه الخبرات. ويمكن أيضًا الاستعانة بإرشادات التعامل مع الضيق النفسي وطلب الدعم للاستعداد للحديث عن أثر القلق في حياتك.

المصادر وقراءات إضافية

ريهام عبد الوهاب

خريجة كلية الألسن جامعة عين شمس مترجمة للغتين الانجليزية والتشيكية، أعشق القراءة والكتابة وتفسير الأحلام، وأعمل أيضًا محررة صحفية ويسعدني مروركم وتعليقاتكم
زر الذهاب إلى الأعلى