أكثر التجارب العلمية إثارة على مر التاريخ

غير العلم تاريخ البشرية جمعاء، وهذا من خلال العديد من التجارب العلمية التي من خلالها ظهرت الاختراعات الحديثة في مجال الطب والتكنولوجيا وسائر العلوم.
وكما نعلم أن العلم نشاط إنساني وعملي ويشمل الدراسة المنهجية للإنسان وسلوكه، ويتم ذلك من خلال إجراء التجارب والمراقبة وهذا بهدف تحسين حياة الإنسان.
وهذا بالفعل ما تم، فقد أحدث العلم تقدمًا هائلًا في رفاهية البشر ومازال يحقق، ولكن هل تعلم أن هنالك عددًا من التجارب المزعجة والغريبة البعيدة كل البعد عن الإنسانية قام العلماء بفعلها باسم العلم!
سوف نتعرف على هذه التجارب في السطور المقبلة:
تجربة قتل الفيل توسكو “kill Tusko“:
في شهر أغسطس عام 1962م وبالتحديد يوم الجمعة قام ثلاثة علماء بمدينة أوكلاهوما الأمريكية بحقن الفيل توسكو بجرعة من مركب كيميائي يسمى “ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك LSD” مركب قلوي عديم الرائحة واللون، ولكنه يسبب في حدوث هلوسة قوية.
قاموا بحقن الفيل بحوالي 297 ملليجرام من هذا المركب، وكانت تلك الجرعة أكثر ثلاثة ألاف مرة من الجرعة المسموح بها للبشر، وكان العلماء يعرفون أن المركب له تأثير نفسي على الفيل وسوف يصيب الفيل بحالة من الجنون المؤقت..
وأصبح الفيل بعد الحقن شديد العدوانية، وبدأ في إفراز مادة لزجة من غدته الصدغية، وسارت التجربة بشكل مزعج للغاية، ويحكي أحد علماء التجربة ويقول: “بمجرد حقن الفيل بهذا العقار المميت كان مثل الذي قرصته نحلة”. وبعد دقائق من عمل التجربة سقط الفيل على جانبه وفشلت كل محاولات إنعاشه ثانية وفارق الحياة.
تجربة Tuskegee:
استمرت دراسة توسكيجي الأمريكية بين عامي 1932 و1972 لمراقبة مسار الزهري من دون علاج. وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC أن 399 مشاركًا كانوا مصابين قبل تجنيدهم، وأن مجموعة المقارنة ضمت 201 رجل غير مصاب؛ لم يُحقن المشاركون بالزهري من أجل هذه الدراسة.
كانت المخالفة الأخلاقية تشمل غياب الموافقة المستنيرة وحرمان المشاركين من العلاج المتاح، حتى بعد شيوع البنسلين. ويجب عدم الخلط بين دراسة المرض دون علاج وبين إحداث العدوى عمدًا.
وفي عام 1997 قدم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون اعتذارًا رسميًا عن دراسة توسكيجي، كما يوثق موقع CDC.
تجربة”The Robber’s Cave”:
قرر عالم النفس الاجتماعي مظفر شريف عام 1954م أن يقوم بتجربة يثبت من خلالها نظرية الصراع الواقعي وتفسير نزاع الجماعات، وبدأ التجربة على مجموعة من الأطفال عرفوا باسم The Robber’s Cave”..
ونقل الأطفال البالغين من العمر 11 عام إلى معسكر بالغابة، دون أن يعلم الأطفال أن أهاليهم يوافقون على التجربة، واعتقد الأطفال أنهم في معسكر صيفي، وقام باختيار مجموعتين من الأطفال كل مجموعة مكونة من 11 طفل وأرسلهم لمعسكر مختلف…
ولم يكن أي منهم يعلم بوجود المجموعة الأخرى، وشجعهم على التدريب والتنافس، واختارت كل مجموعة اسم لها وانتهت المنافسة قامت المجموعة المسماة بالنسور بحرق علم مجموعة القوارض، وبدأ الأطفال في تبادل اللكمات والتشاجر على الطعام، ونجح شريف مظفر في تحويل 22 طفلًا أبرياء بعد التجربة لمتوحشين.
تجربة Edgewood:
بين 1955 و1975 أجرى الجيش الأمريكي دراسات سرية في إيدجوود بولاية ماريلاند، شارك فيها نحو 7000 جندي وتضمنت أكثر من 250 مادة كيميائية، بحسب وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية. شملت المواد عوامل أعصاب وعوامل مهلوسة ومواد أخرى، وظهرت أعراض على بعض المشاركين وقت التعرض.
لم تكن المتابعة طويلة المدى جزءًا مخططًا من الدراسات الأصلية. ولا تتيح هذه المعلومات الجزم بأن «العديد ماتوا أثناء التجارب»؛ لذلك أزيل هذا الادعاء غير المسند، مع بقاء الأسئلة الأخلاقية والصحية حول التجارب والمتابعة.
تجربة The Aversion Project:
توثق جلسات لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب إفريقيا عن القطاع الصحي شهادات بشأن استخدام ما سمي «العلاج بالنفور» ومحاولات تغيير الميول الجنسية لدى مجندين. عرض هذه الممارسات لا يعني اعتبار المثلية مرضًا أو تأييد تلك المحاولات. وأُزيلت من هذه الفقرة أعداد عمليات وأحكام قضائية لم تُوثق بمصدر أصلي في المقال.
المراجع: توضيح CDC عن توسكيجي، وزارة شؤون المحاربين القدامى، جلسات لجنة الحقيقة والمصالحة.