طلاسم

لعبة الرعب الأفضل في التاريخ بقلم: محمد جمال

لعبة الرعب الأفضل في التاريخ بقلم: محمد جمال

صناعة الألعاب بلا شك هي إحدي أضخم و أعظم الصناعات البشرية حتي الأن لذلك حين نتحدث عن الرعب سنجد قائمة أفضل العاب الرعب قد طالت بحيث لا يمكن حصرها ..

لذلك قررت أن أحدثكم عن أفضل لعبة رعب في تاريخ الألعاب و التي قدمت تجربة إستثنائية لم يتوقعها الجمهور بل أنا نفسي لم أتوقعها و برغم أنني قد أنهيت اللعبة حوالي خمس مرات إلا أنني و حتي الأن لا زلت أمر بنفس التجربة الإستثنائية في كل مرة أقرر خوض غمارها من جديد ..

و حتي لا أطيل فهذه اللعبة المنشودة هي لعبة Outlast…

لذا دعني أولا أقص عليك بعضا من اللعبة ..

في مستشفي الأمراض العقلية الغامضة ماسيف ماونتن … تحدث الكثير من الأحداث الغريبة .. مرضي عقليون يختفون بدون أثر .. مرضي تتحول حالتهم للأسوأ .. ومرضي يصبحون وحوشا ..

ولكنك كصحفي إستطعت سبر أغوار ذلك الغموض حينما تمكنت من التواصل مع أحد العاملين في المستشفي و الأن كل ما عليك فعله هو الذهاب إليه ليكشف لك عن السر القابع أسفل ذلك المبني الضخم ..

و حينما تخطو داخل ذلك المبني الجنائزي الغامض ستري أسوأ كوابيسك و ستتعرض لمطاردة من أسوأ أنواع الوحوش البشرية و انت لا تستطيع حماية نفسك وكل ما يمكنك فعله هو الهرب ..

و في النهاية ستكتشف حقيقة ما يحدث داخل أقبية المستشفي ..

المستشفي كانت مجرد قناع يخفي خلفه مشروعا ضخما للحكومة الأمريكية حيث يطمحون للسيطرة علي عقول البشر و سبر أغوار الوعي البشري و التحكم بالمرضي عن طريق الأحلام بل و بلغ طموحهم عنان السماء حينما حاولوا فصل الوعي البشري عن جسد مريض و تحويله إلي شبح حتي يصبح سلاحا للتجسس في المستقبل ..

وهنا دعني أخبرك أحد أهم أسباب تفضيلي لهذه اللعبة ..

و هو أنها قائمة علي قصة و تجربة حقيقية ففي عام 1950 قامت المخابرات الأمريكية بتطوير مشروع سري تحت إسم MK Ultra

وكان هدف المشروع هو الوصول لطريقة مثلي تتيح التحكم و السيطرة علي العقل و الوعي البشري عن طريق الادوية أو المخدرات أو التعذيب أو الإستجواب النفسي إلخ إلخ ..

و رغم أن المشروع بدأ عام 1950 و أصبح رسميا عام 1953 ثم تم تخفيض نشاطه عام 1967 إلي أن تم إغلاقه نهائيا عام 1973 إلا أن جميع نشاطاته كانت غير قانونية و كانت سرية بشكل تام ..

حيث تمت التجارب في حوالي 80 مؤسسة منهم 44 جامعة أمريكية و البقية تنوعت بين المستشفيات و السجون و شركات الأدوية حيث كانت المخابرات تستخدم المؤسسات الخاصة تحت أسماء شخصيات إعتبارية في الواجهة ..

وكانت جميع التجارب تتم علي مواطنين أمريكان و كنديين و مهاجرين ..حيث تم ممارسة أبشع ألوان التعذيب الجسدي و النفسي عليهم فقط لأجل هدف السيطرة علي عقولهم

في النهاية ظهر المشروع للنور عام 1975 و بدأت أعضاء من البنتاجون و المجتمع الكنسي تحقيقاتهم حوله و لكن للأسف معظم الملفات حول ذلك المشروع تم تدميرها مع إغلاقه عام 1973…

لكن في عام 1977 إستطاعت المنظمات الحقوقية و منظمات حقوق الإنسان إخراج ما يقرب من عشرين ألف ملف سري حول المشروع و في يوليو عام 2001 بدأت المزيد من الملفات بالظهور تبعا للسياسة الأمريكية الجديدة و التي بدأها كينيدي لكشف وثائق المخابرات السرية للشعب الأمريكي ..

و الأن صدرت هذه اللعبة عام 2013 لتعطي لنا لمحة عن الكوابيس و المعاناه التي تعرض لها الأبرياء تحت وطأة المخابرات الأمريكية ..

زر الذهاب إلى الأعلى