

لغز اختفاء منتصف الليل ، دوروثي فورستين كانِت ست متعلِّمة كويس، وساكنة في حي راقي من أحياء شمال فيلاديلفيا، أم مُحبَّة لـ 3 أطفال، اللي يشوف دوروثي من بعيد هيقول إنها ست ملكِت كُل حاجة في الدنيا، بس في ليلة من ليالي سنة 1945.. دوروثي هتتهاجِم هجوم وحشي، وبعدها بـ 4 سنوات.. هتختفي بدون ما تسيب أي أثر!
خلينا نبدأ الموضوع من البداية، وتحديدًا يعني من سنة 1942.. لمَّا دوروثي كوبر إتجوِّزت حبيبها جولز فورستين، جولز وقتها كان كاتِب في مجلِس مدينة فيلاديلفيا، وأب أرمَل لطفلتين: مارسي.. اللي هتكبَر وهي فاكره دوروثي والدتها، وميرنا.. اللي كان عندها وقتها 10 سنوات.

وخلينا نتفِّق إن زواج دوروثي وجولز كان جواز ناجِح، وفي النهاية انتقلوا سوا لبيتهم الجديد المكوَّن من 3 أدوار، بعدها بسنتين جولز إترقى وبقي قاضي، كان وقتها عادي جدًا إن موظَّف مدني يترقي عشان يكون قاضي، وبعدها بشوية دوروثي خلفت ابنهم إدوارد.
يوم 25 يناير 1945.. بدأت الأحداث الغريبة تظهَر، دوروثي خرجِت من البيت هي والأطفال الـ 3 مع واحدة جارتهم عشان يتسوَّقوا شوية، جولز وقتها كان لسَّه في الشُغل، رجعت من مشوارها، وسلِّمت على جيرانها ووقفِت تتكلِّم مع جزار الحي، وبمُجرَّد رجوعها بيتها، ودخولها من الباب الأمامي للبيت، فوجئِت بشخص غريب بيخرُج من تحت سلم الدور الأول، وبيضربها بوحشية، ضربها بإيديه وبآلة مش حادة كانِت معاه لحَد ما أغمى عليها، أثناء ما هي بتُقع خبطت التليفون الأرضي بإيدها.. ومن حُسن حظها إنه أرسَل إشارة للسنترال، والموظَّف اللي رد علي المُكالمة حس بالقلق، فقرَّر يتصل بالشُرطة.
بمُجرَّد وصول الشُرطة لبيت آل فورستين، لقوا دوروثي المضروبة غرقانة في دمها وواقعة على ضهرها على الأرض، كانت فاقدة للوعي، فكّها مكسور، مناخيرها مكسورة، وكتفها مخلوع، نقلوها المُستشفى بأقصى سُرعة، وهناك قدرت تتكلِّم وقالِت جُملة واحدة: ” حد هاجمني.. مقدرتش أشوف هو مين.. بس هو ضربني بشدة ”
مأمور قسم فيلاديلفيا جيمس أ. كيلي شاف إن الهجوم كان محاولة قتل، خصوصًا إن مفيش حاجة إتسرقِت من البيت، الفلوس، الدهب، وكُل حاجة غالية كانِت زي ما هي، أول شخص الشُرطة شكَّت فيه كان زوجها، بس جولز وقتها كان في الشُغل، جيرانها كُلهم بيحبّوها وعلاقتها حلوة بيهم، محدِش منهُم عنده سبب مُقنِع يقتلها عشانُه، التحقيقات استمرَّت شوية قبل ما القضية تتقفَل بشكل نهائي ضد مجهول.
دوروثي عانَت كتير بعد الهجوم دا، كانِت دايمًا خايفة وقلقانة، بتقلَق من أقل دوشة بتحصَل حواليها، وعلى الرغم من إنها غيَّرِت كُل أقفال البيت، إلا إنها كانِت كُل شوية تتأكِّد منهُم، دا غير الصدمة اللي كانِت بتعاني منها، وكتفها اللي بقي بيتخلَع كُل شوية.
جولز قرَّر ميسيبش زوجته وأولاده في البيت لوحدهم كتير، بدأ يفكَّر مين مُمكِن يكون عايز يؤذيه بسبب عمله كقاضي، بس الحقيقة إنه كان محبوب في شُغله جدًا لدرجة إن محدِّش هيكون عايز يضرّه.
بعد الهجوم الوحشي دا بـ 4 سنين، وتحديدًا يعني ليلة 18 أكتوبر 1949، جولز كان بيستعِد لعشاء عمل، هيروح من الشُغل على العشا على طول، مش هيرجَع البيت الأول، كلِّم دوروثي يتطمِّن عليها ويبلَّغها باللي هيحصَل.
الساعة 11:30 مساءً تقريبًا، جولز رجع البيت ولقى ولاده الإتنين إدوارد ومارسي حاضنين بعض في أوضة النوم وبيصرَّخوا: ” ماما مشت! ”
أختهم الكبيرة.. ميرنا.. كانت بايتة عند صديقة ليها.
في البداية كان مفكَّر مراته سابِت الأطفال وراحِت تزور جارتهم، لكن بعد ساعات من البحث ومُكالمات التليفون لكُل جيرانهم، قرَّر يبلَّغ الشُرطة، المرة دي المأمور – كيلي – قرَّر يزور البيت بنفسه، كلِّف بقية الظُبَّاط عشان يدوَّروا في المُستشفيات، الفنادق، دور الرعاية، سكن الشباب، والمشرحة، لكن محدِّش وَصَل لأي حاجة.
دوروثي اختفت وسابِت وراها مفاتيحها، شنطتها، وفلوسها، الباب الأمامي كان مقفول، لكن أكتر شيء مُخيف كان شهادة مارسي

قالت وهي بتعيَّط: ” صحيت في وقت متأخَّر من الليل، مش عارفة إيه اللي صحَّاني من النوم، مُمكِن الصوت العالي، مشيت ناحية السلم وشُفته.. كان راجل واقِف على باب أوضة ماما، الباب كان موارِب.. شُفتها واقعة على السجادة على وشها، كانت تعبانة.. الراجل شالها على كتفه، راسها كانت باينة.. سألته هو هيعمل فيها إيه، فقالي.. روحي نامي إنتي دلوقتي، مامي كانِت تعبانة وبقت كويّسة دلوقتي خلاص ”
كيلي سألها: ” ماما كانِت لابسة إيه؟ ”
ومارسي قالِت: ” بيجاما حرير حمرا وشبشب بيت أحمر، الهدوم اللي بتحب تلبسهم عشان بتبقي جميلة فيهم ”
سألها: ” الراجِل اللي شُفتيه كان شكله إيه؟ ”
قالت إنها مكانِتش قادرة تشوف ملامحه لأنه كان لابس طاقية ومميِّلها على وشه، جاكت بني، وإنها أول مرة في حياتها تشوفه، بس هو كمان من سن بابا!
كالعادة مفيش حاجة كانِت ناقصة من البيت، مفيش آثار اقتحام، مفيش بصمات.. ودا كان غريب، إزاي شخص شايل ست على كتفه مسندش على الحيط أو الدرابزين عشان يوازِن نفسه، وإزاي خرج من باب البيت شايلها على كتفه وهي لابسة بيجاما حمرا من غير ما يلفت نظر حد.
رحلات البحث استمرَّت لأيام طويلة.. بس بدون ما يوصلوا لأي حاجة، ولا حتى لدليل يوصَّلهُم لمُشتبه فيه واحِد، ولحَد النهاردة لسّه قضية اختفاء مُنتصف الليل لُغز غريب ومالوش أي تفسير.

اليوم اللي تختفي فيه يكون جوزها عنده عشاء عمل .. واللي تتهاجم فيه يبقي مش في البيت … طبيعي أنهم ميلاقوش بصمات لأنهم بيدوروا علي بصمات غريبة …
في تلات احتمالات ممكن يكون مثلا الجزار كان بيحبها من طرف واحد ولما اتجوزت حب ينتقم او البنت الكبيره ممكن مكانتش بتحس بالامومه من نحيتها وبتفكر أنها كانت السبب في موت مامتها عشان باباها يتجوزها ودا بيبقي تفكير الاطفال ف السن ده فحبت تنتقم فأجرت حد عادي او ممكن يكون جوزها …..